عمر بن سهلان الساوي
399
البصائر النصيرية في علم المنطق
أحدهما ما ذكرناه في فاتحة الكتاب « وهو المحمول الّذي يفتقر إليه الموضوع في ذاته وحقيقته » ولا شك أنه يكون مأخوذا في حدّ موضوعه وذلك مثل « الحيوان للانسان » . والثاني أن يكون الموضوع « مأخوذا في حده أو جنس الموضوع أو موضوع المعروض له » . أما ما يؤخذ في حده الموضوع فكالفطوسة التي يؤخذ في حدها الانف . والّذي يؤخذ في حده جنس الموضوع فكالمساواة العارضة للمقدار أو العدد وجنسهما وهو الكم يؤخذ في حدها . وما يؤخذ في حده موضوع المعروض له ، فكالجسم الّذي هو موضوع الأبيض يؤخذ في حد ما يعرض « 1 » للأبيض من حيث هو ابيض وكالعدد الّذي يؤخذ في حد مضروب عدد زوج في عدد فرد . وانما سميت هذه أعراضا ذاتية ، لأنها خاصة « 2 » لموضوع الصناعة أو
--> ( 1 ) - ما يعرض للأبيض . كالعاكس للأشعة فإنه ذاتي للأبيض ، لأنه يؤخذ في حده الجسم الّذي هو موضوع للأبيض المعروض لعاكس الأشعة فقوله « كالجسم » مثال لموضوع المعروض المأخوذ في حد الذاتي لا مثال لنفس الذاتي المأخوذ في حده موضوع معروضه وكذلك قوله « وكالعدد » فان العدد موضوع الزوج والزوج معروض لوصف مضروب ، وإذا أردت ان تعرف المضروب أخذت العدد في تعريفه والعدد موضوع الزوج الّذي هو معروض مضروب فمضروب عرض ذاتي لاخذ موضوع معروضه في تعريفه . ( 2 ) - خاصة لموضوع الصناعة كالاعراض التي يؤخذ في حدها الموضوع فإنها تكون خاصة به لا تشمل غيره والا كان تعريفها بالموضوع تعريفا بالأخص وهو غير صحيح وقوله « أو جنس » عطف على موضوع أي خاصة لجنس موضوع الصناعة وذلك هو العرض الّذي يؤخذ في تعريفه جنس الموضوع كالمساواة وقوله « أو شيء واقع فيه » عطف على ما سبق أيضا أي أو خاصة لشيء واقع في موضوع الصناعة سواء كان ذلك الشيء نوعا من الموضوع أو عرضا آخر له فقوله « نوع أو عرض آخر » من قبيل البدل من « شيء » وما يكون خاصة لنوع من أنواع الموضوع أو لعرض آخر للموضوع داخل فيما